الفيض الكاشاني
7
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
مقدّمة المؤلّف بسم الله الرّحمن الرّحيم وبه ثقتي يا مبدع الأركان والأُصول وواهب النّفوس والعقول ، يا مفيض القلوب والأرواح وجاعل الصّور والأشباح ، يا مبدئ يا معيد يا « 1 » فعّالًا لما يريد ، تسربلتَ باللاهوتيّة الأزليّة ، وتفرّدتَ بالوحدانيّة السّرمديّة ، العقل قطرة من بحار ملكوتك ، والنّفس شعلة من شعلات جلال جبروتك ، والعوالم العلويّة أشعّة أنوارك ، والأجرام السفليّة خزائن أسرارك ، تركتَ قلوب الطّالبين في بيداء كبريائك والهةً حيرى ، ولم تجعل لمرقى أقدام العقول إلى حريم عظمتك مجرى ، هيهات ما لأزلّاء أسر العبوديّة وإدراك سبحات جلال الرّبوبيّة ، وأنّى لأسراء ذلّ النّاسوت ونيل سرادقات جمال اللاهوت . نحمدك اللّهم على نعمائك والحمد من نعمائك ونشكرك على آلائك والشكر من آلائك ، ونصلّي على محمّد سيّد أنبيائك وخير أصفيائك وعلى آله الملكوتيّين أرباب العقول الكاملة وأصحاب البصائر النّافذة وخصوصاً عليّ أمير المؤمنين ( ع ) وإمام المتّقين . أمّا بعد ، فيقول المعتصم بحبل الله الملتجئ إلى باب الله المهتدي بهدى الله « محسن بن مرتضى » - أيّده الله - : قد جئتكم من معدن العلم بحقّ اليقين ومن عين الحكمة بكأس من معين بيضاء لذّة للشّاربين ، يستقرّ بها في صدور أهلها أُصول أُصول الدّين فينجون من اتّباع الظّنّ ويضنّون من غير أهلها كلّ الضنّ « 2 » ، وهي حقيق بأن تسمّى « قرّة العيون في أعزّ
--> ( 1 ) - في ب ود : « ويا » . ( 2 ) - البخل .